الفيض الكاشاني

155

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

فتح عينَي قلبه فيرى ما هو غائب عن بصره » . « 1 » وقال : « إنّ النّور إذا دخل في القلب انشرح وانفسح ، فقيل « 2 » : يا رسول الله ! هل لذلك من علامة ؟ قال : نعم ، التّجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله » . « 3 » وفي كلام أمير المؤمنين ( ع ) : « إنّ من أحبّ عباد الله إليه عبداً أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه » إلى أن قال : « قد خلع سرابيل الشّهوات وتخلّى من الهموم إلّا همّاً واحداً انفرد به ، فخرج من صفة العَمَى ومشاركة أهل الهوى وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الرّدى ، قد أبصر طريقه وسلك سبيله وعرف مناره وقطع غماره ، واستمسك من الغري بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشّمس » . « 4 » وفي كلام آخر له : « قد أحيى قلبه وأمات نفسه حتّى دقّ جليله ولطف غليظه وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطّريق وسلك به السبيل وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة وتثبت رجلاه لطمأنينة « 5 » بدنه في قرار الأمن والرّاحة بما استعمل قلبه وأرضى

--> ( 1 ) - جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 581 ؛ وراجع : فصوص الحكم : 564 ؛ متن الحديث في المصادر الحديثيّة المعتبرة كذلك : « ألا إنّ للعبد أربع أعين : عينان يبصر به أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبدخيراً فتح له العينين الللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه » ، نقلت عن السجّاد ، راجع الخصال : 241 ، باب 4 ، ح 90 ؛ بحار الأنوار : 58 / 250 ، باب 46 ، ح 3 و 67 / 53 ، باب 44 ، ح 16 . ( 2 ) - في أ ، ج : قيل . ( 3 ) - المستدرك : 4 / 311 ؛ كنز العمّال : 1 / 76 ، ح 302 ؛ روضة الواعظين : 448 ؛ مكارم الأخلاق : 447 ؛ بحار الأنوار : 70 / 122 ، باب 22 ، ح 110 . ( 4 ) - نهج البلاغة : 118 ، الخطبة 87 ؛ بحار الأنوار : 2 / 56 ، باب 11 ، ح 36 . ( 5 ) - في المصدر : بطمأنينة .